تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
487
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
على قصد الحكاية والاخبار عن الواقع نفياً أو إثباتاً . ومن ناحية ثالثة : أنّ المستعمل فيه والموضوع له في الجمل المزبورة إذا استعملت في مقام الانشاء يباين المستعمل فيه والموضوع له في تلك الجمل إذا استعملت في مقام الاخبار ، فانّ المستعمل فيه على الأوّل هو إبراز الأمر الاعتباري النفساني في الخارج ، وعلى الثاني قصد الحكاية والاخبار عن الواقع . فالنتيجة على ضوئها هي عدم الفرق في الدلالة على الوجوب بين تلك الجمل وبين صيغة الأمر ، لفرض أنّ كلتيهما قد استعملتا في معنى واحد وهو إبراز الأمر الاعتباري النفساني في الخارج ، هذا من جانب . ومن جانب آخر : انتفاء النكتة المتقدمة ، فانّها تقوم على أساس استعمال الجمل الفعلية في معناها الخبري ولكن بداعي الطلب والبعث . وقد تحصّل من ذلك : أنّه لا فرق بين الجمل الفعلية التي تستعمل في مقام الانشاء وبين صيغة الأمر أصلاً ، فكما أنّ الصيغة لا تدل على الوجوب ولا على الطلب ولا على البعث والتحريك ولا على الإرادة ، وإنّما هي تدل على إبراز اعتبار شيء على ذمّة المكلّف ، فكذلك الجمل الفعلية ، وكما أنّ الوجوب مستفاد من الصيغة بحكم العقل بمقتضى قانون العبودية والرقية ، كذلك الحال في الجمل الفعلية حرفاً بحرف . فما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من أنّ دلالتها على الوجوب آكد من دلالة الصيغة عليه لا واقع موضوعي له . وأمّا على نظريّة المشهور ، فالأمر أيضاً كذلك ، والوجه فيه واضح ، وهو أنّ ما تستعمل فيه تلك الجمل في مقام الانشاء غير ما تستعمل فيه في مقام الاخبار ، فلا يكون المستعمل فيه في كلا الموردين واحداً ، ضرورة أنّها على الأوّل قد استعملت في الطلب وتدل عليه ، وعلى الثاني في ثبوت النسبة في الواقع أو